+9999-9999999 example@gmail.com

أفضل علاج للدوالي

أفضل علاج للدوالي
المخدّرات يُعدّ العقل نعمةً من نِعَم الله تعالى على الإنسان، وبه يتميّز عن سائر المخلوقات، وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- الإنسان مُكلّفاً ومسؤولاً عن جميع تصرفاته من أقوال وأفعال؛ لذلك ينبغي على كلّ مسلمٍ أن يراعي ما أمره الله به من تكاليف، ويُحافظ على نعمة العقل التي رزقه الله إياها، وأن يحميها بشتّى الوسائل والطرق المتاحة لذلك، ويبتعد عن كلّ ما هو سببٌ لتفويتها، أو إفسادها، أو حتّى مجرد الإضرار بها، ولا شكّ أنّ مادّة الحشيش وغيرها من الموادّ المُخدّرة تؤثر على عقل الإنسان فتُفوِّته ولو لفترة قصيرة، فما حُكم تعاطي تلك الموادّ شرعاً، وهل تؤثر حقاً على العقل، أم أنّها مجرد موادّ تريح الأعصاب وتُهدذِئها، وما هي أضرارها على الفرد والمجتمع؟ الحشيش يُعرَّف الحشيش بأنّه خلاصة زهور نبات القنب، التي تؤثر على المخ في دقائق معدودة، فتُحدِث لبعض مُتَعاطيها نوعاً من الاسترخاء والنّشوة الوهميّة، وتُحدِث عند المُبتدِئين منهم شعوراً بالخوف والرُّعب، وهذا يُحدِث تغيُّراً في صوَر المرئيّات وأحجامها،

 

وكذلك الأمر فيما يخصّ المسافات؛ حيث تتغيّر طولاً وقصراً، وكذا أمر الإحساس بالزمن، فقد يكون بطيئاً أو سريعاً أكثر من الواقع، وقد تحدث لمتعاطي الحشيش بعض الهلاوس السمعيّة والبصريّة.[١] هذا ويُعدّ الحشيش من أكثر أنواع الموادّ المُخدّرة انتشاراً في العالم، ويرجع سبب كثرة انتشاره وتداوله إلى سهولة تعاطيه، بالإضافة إلى رُخص ثمنه مقارنةً مع باقي الموادّ المخدّرة، كما أنّه لا يلزم لاستخدامه أيّ أدوات معقدة، مثل: السرنجات كما في تعاطي مادّة الهيروين، وغير ذلك من الأدوات المُستخدَمة في تعاطي الموادّ المُخدّرة.[٢] ومن الأسماء التي تُطلَق على الحشيش اسم الماريجوانا، وهي عبارة عن الأوراق والأزهار المجففة لشجرة القنب، أمّا الحشيش فهو سائلٌ مُجفَّف، يُستخرَج من المادّة الصمغيّة من تلك الشجرة، وشجرة القنب هي عبارة عن نباتات أُحاديّة الجنس؛ فتوجد على شكل نباتات مذكرة وأخرى مؤنثة، وهي تحتوي على عددٍ من الموادّ الكيميائيّة منها مادّة كتتراهيدرو كانبينول، كما تحتوي على كميّات صغيرة من مادّة تشبه مادّة الأتروبين، وتُسبّب هذه المادّة جفاف الحلق، كما تحتوي مادّةً تشبه مادّة الأستيل كولين، وهي تُسبب تأثير دخان الحشيش المُهيّج.[٢] حُكم تدخين الحشيش لم يتكلَّم الفقهاء الأربعة في حكم الحشيشة؛ لأنّها لم تكن مشتهرةً في وقتهم، وإنّما أورد العديد من الفقهاء بعدهم حكمها في الكثير من الكتب المعتبرة لدى أهل الفقه، ويتلخَّص كلامهم في حكمها بحُرمة الحشيش والموادّ المُخدّرة بجميع أنواعها، مثل: الماريجوانا، ونحوها، حتّى إنّ ابن تيميّة -رحمه الله- والإمام القرافي قد نقلا عن الفقهاء الثِّقاتِ إجماعهم على تحريمه، كما يقول الإمام تقي الدين السبكي:

 

إنّ الأصل في تحريم الحشيش يرجع إلى الحديث الذي يرويه أحمد في مسنده، وأبو داود في السُّنن عن أمّ سلمة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن كلِّ مُسكرٍ ومُفترٍ)،[٣] ويقول العلماء في تفسير لفظ المُفتِر الوارد في الحديث: (المُفتِر كلّ ما يورث الفتور والخَدر في الأطراف، وهذا الحديث فيه دليل على تحريم الحشيش بخصوصه، فإنّها تُسكِر وتخدر وتفتر، ولذلك يكثر النوم لمُتعاطيها).[٤] وقد ذهب ابن تيميّة إلى القول بأنّ من يرى أنّ الحشيش مباحٌ فإنّه يُعدّ كافراً؛ لاستحلاله ما ثبت تحريمه، ويذكر الإمام السبكي -رحمه الله- نقلاً عن بعض العلماء أنَّ في مادّة الحشيش ما يقارب مئة وعشرين مضرّةً؛ منها مضارّ دينيّة وأخرى دنيويّة، ومن تلك المضارّ مثلاً كما يقول الإمام السبكي: تُجفّف الرطوبات، وتُعرِّض الجسد للكثير من الأمراض والأسقام، وتورِث فيمن يتعاطاها النسيان، وتُسبّب صداع الرأس، وتؤدّي إلى قطع النّسل، وجفاف المني، وكشف العورة، واحتراق الدّم، وغشاء العين، وتُذهِب الفطنة، وتُورث اللعنة والبُعد عن الجنّة، وتُذهِب الحياء من قلب صاحبها، وتجعله كثير المِراء، وتُسبِّب موت الفجأة، وتؤثّر على العقل فتؤدّي إلى اختلاله وفساده، وتُسبِّب مرض الدقّ، والسلّ، والاستسقاء، وتؤدّي إلى فساد الفكر، وإفشاء السرّ، وانعدام المروءة والغيرة، وإتلاف المال، ومجالسة الشياطين، وهجر الصلاة، والوقوع في الكثير من المُحرَّمات والتهاون في فعلها، وتُسبِّب مرضَي الجذام والبرص، كما تظهر من الفم رائحة نتنة، وتتسبّب كذلك تساقط شعر الأجفان، وصفرة الأسنان، وثقب الكبد، والكسل، وتُذلّ العزيز، وتجعل الصحيح عليلاً، والفصيح أبكم، والصحيح أبلم، وغير ذلك من المضارّ الكثير الكثير.[٤] وتختلف أضرار تعاطي الحشيش من شخص إلى آخر حسب الشخص، ونوع ما يتعاطاه من أنواع الحشيش والمخدرات، فربّما توجد بعض تلك المضار في بعض أنواع الحشيش ولا توجد في أنواع أخرى منها، ومع ذلك فإنّه لا يخلو نوعٌ من أنواعه من المضار العديدة والكثيرة، فالله -سبحانه وتعالى- لم يُحرِّم شيئاً إلا لما فيه من الإضرار بالأفراد أو المجتمعات، فلو عَلِم متعاطي تلك الموادّ حقيقة ما تُسبّبه من أمراض وأسقام لما تناولها ولا اقترب منها، إلا إن كان ممّن غلب هواه تحكيمَ عقله.[٤] أعراض تدخين الحشيش وأضراره الأعراض تظهر على من يتعاطى الحشيش مجموعة من الأعرض، ومن تلك الأعراض ما يأتي:[١] احمرار العينين، وتهيّج الحدقة. زيادة عدد نبضات القلب، وجفاف الفم. عند تعاطي الشخص جرعةً زائدةً من الحشيش فإنّه سيُصاب بحالة ذهانيّة حادّة، من أبرز ملامحها: الهياج، والضلّالات والعدوانيّة، كما أن هذه الأعراض تحدث في حال كان المتعاطي يُدمن الحشيش منذ سنوات عدة وبكميات كبيرة، فيصاب ذلك المتعاطي بحالة مقاربة للفصام المُزمن، ومن مظاهرها: إهمال مظهره العام، والانزواء عن الناس والمجتمع. انعدام الدافعيّة والرغبة في أداء أبسط الأعمال. بلادة الشعور والعاطفة، وظهور مظاهر البلاهة على الشخص المُتعاطي. الأضرار أجمعت كافة الأبحاث والدرسات على ما في الحشيش من جوانب سلبيّة، وآثار ومضار كثيرة على صحة الإنسان جسدياً وعقلياً ونفسياً، ومن مضار الحشيش العديدة ما يأتي:[٥] احتواء الحشيش على مادّة تسمّى تتيراهيد روكانيبول (THC)، وهذه المادّة تتراكم على المخ وفي الغدد التناسليّة، وتُسبّب لمتعاطي الحشيش الخرف المبكر، كما تصيبه بالعجز الجنسي. الإصابة بضمور المخ وتلف الخلايا الداخليّة، ممّا يؤدي إلى تقليل تصنيع الحمض النووي، ونتيجةً لذلك يقلّ تكوين خلايا المخ لخلايا جديدة عند تعاطي مادّة الماريجوانا المُخدّرة لعدة سنوات. الإصابة بضعف الجهاز المناعي في الجسم، وإتلاف الشعيرات الهوائيّة، ممّا يؤدي إلى تراكم الموادّ البلغميّة، وتكرار حدوث النزلات الشعبيّة، والتهاب الجيوب الأنفيّة، ويحدث هذا عند تعاطي الحشيش لفترات طويلة وبشكلٍ مُزمن. الإصابة بسرطان الرِّئة، وهذا عند خلط مادّتي الحشيش والتبغ؛ حيث تحتوي المادّتان على موادّ مسرطنة، فإذا اتّحدتا معاً حين التعاطي، اتحدت تلك الموادّ المسرطنة، مُسبّبةً زيادة في حدوث سرطانات الجهاز التنفسيّ. نقصان حامض المعدة؛ ممّا يؤدي إلى الإصابة بالتهابات المعدة والأمعاء، وتدهور وظائف الكبد بالتدريج، ويحدث هذا عند تكرار تعاطي مادّتي الحشيش والتبغ. إصابة ما نسبته 72% من متعاطي الحشيش بالتهابات دائمة في ملتحمة العين، وتُعدّ هذه الالتهابات صعبة الشفاء. الإصابة بالصُّداع المُزمِن، وهبوط وظائف الأعضاء البدنيّة والعصبيّة جميعها. اضطراب الجهاز الهضمي المُتمثّل في الغالب بفقدان الشهيّة، والشعور بالتُّخمة والشبع، وسوء الهضم، وازدياد الغازات، والإصابة بالإسهال فتراتٍ والإمساك فتراتٍ أخرى. التأثيرعلى الجوانب النفسيّة والعقليّة لمتعاطي الحشيش، وتدمير شخصيّته؛ حيث تظهر عليه حالات انفعاليّة مضطربة؛ فمرّاتٍ يكون منشرحاً هادئاً، ثمّ بعد دقائق ينقلب حاله إلى الكآبة والقلق. ظهور التحمل لدى متعاطيه؛ حيث يضطر إلى زيادة الجرعات للوصول إلى نفس المفعول الذي كان يحصل عليه في السابق، ويحدث هذا عند تعاطي الحشيش بشكل متواصل. الانقطاع عن تعاطي الحشيش بشكلٍ مفاجئ يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب، والاضطراب، والقلق، وعدم الراحة أثناء النوم، ورجفة الأطراف. الإحساس بهلاوس في السمع والبصر، وحدوث اضطراب في الذهن، والإدراك، وظهور ضلالات وأفكار خاطئة.

Scroll to Top